قالا : ولي معاوية الشام لعمر وعثمان ، فأتاه وهو بالشام بحدل بن أنيف بن دلجة من ولد حارثة بن جناب الكلبي بابن أخ له قد قتل أخاه ، وكان ابنا أخيه هذان خطبا ميسون بنت بحدل جميعا فزوّج المقتول ، فإنّ رأسه لفي حجرها وهي تفليه إذ دخل عليه أخوه بصخرة فلق بها رأسه ، فلمّا أتى معاوية قال له : إن شئت قتلته لك فذهب ابنا أخيك جميعا ، وإن شئت فالدية ، فقبل الدية . ووجّه معاوية ( 1 ) بعد ذلك رسولا إلى بهدل بن حسّان بن عديّ بن جبلة بن سلامة ابن عليم بن جناب الكلبي ليخطب عليه ابنته ، وكانت بكرا ، فغلط فمضى إلى بحدل ابن أنيف فخطب ابنته ، فزوّجه ميسون ، فقال عمرو الزهيري ( 2 ) من كلب يهجو حسّان بن مالك بن حدل :
وكان لعديّ بن جبلة بن سلامة شرط في قومه : لا يدفنوا ميّتا حتّى يكون هو الذي يخطَّ له موضع قبره ، وفيه يقول الشاعر ( 3 ) طعمة بن مدفع الكلبي :