إذا متّ مات الجود وانقطع الندى
من النّاس إلَّا من قليل مصرّد
وردّت أكفّ السائلين وأمسكوا
من الدين والدنيا بخلف مجدّد
ثم أفاق وأغمي عليه فأنشدت ( 1 ) :
لو دام شيء لها لدام أبو
حيّان لا عاجز ولا وكل
الحوّل القلَّب الأريب وهل
يدفع زوّ المنيّة الحيل
ويقال إنّ معاوية أفاق فأنشد البيتين . وكان معاوية ينشد ( 2 ) .
وهل من خالد إمّا هلكنا
وهل في الموت يا للنّاس عار
429 - وحدّثت عن هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم أنّه قال : جعل معاوية يهذي في مرضه ويقول : كم بيننا وبين الغوطة ؟ فقالت ابنته : واحرباه ، فأفاق وقال :
إن تنفري فقد رأيت منفرا
430 - المدائني عن عليّ بن مجاهد عن عبد الأعلى بن ميمون عن أبيه أنّ معاوية قال في مرضه الذي مات فيه : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كساني قميصا فرفعته ، وقلَّم
هامش
( 1 ) البيتان في الأغاني 17 : 142 ومعجم الأدباء 5 : 395 ونور القبس : 292 والبصائر 4 : 266 والاستيعاب : 1419 وشرح النهج 4 : 328 والنقائض : 59 وفاضل المبرد : 80 ( وهما في الأغاني ونور القبس وشرح النهج والاستيعاب ليزيد بن معاوية ) .
( 2 ) مر في ف : 423 وسيرد في : 433 .
429 - هذا الشطر من الرجز ورد في أنساب الأشراف ( الورقة 790 / أمن نسخة س ) .
430 - الطبري 2 : 201 وابن الأثير 4 : 4 والعقد 3 : 232 - 233 وأسد الغابة 4 : 387 ( والاثنان الأخيران لم يرد فيهما شعر ) وابن عساكر 5 : 23 وما تقدم ف : 428 والشعر أيضا في مجموعة المعاني : 92 ( والشاعر هو الأشهب بن رميلة ، ونسب خطا إلى الأخطل في مجموعة المعاني ) وانظر الدميري 1 : 150 ( ط 1321 ) وفاضل المبرد : 51 وسير الذهبي 3 : 107 والسمط : 888 وقارن بالمستطرف 2 : 380 .