يصله ، فقيل له : إنّه يهجوك فقال : أو يهجوني وأنا ابن عثمان بن عفّان ؟ ! فبلغ ابن قتّة قوله فقال : صدق والناس كلَّهم بنو آدم ، فمنهم ذهب ومنهم فضّة ومنهم نحاس فسعيد فلس بني عثمان ، وقال ( 1 ) :
سألت قريشا عن سعيد فأجمعوا
عليه وقالوا معدن اللؤم والبخل
فقلت لنفسي حين أخبرت أنّه
بخيل ألا ليس ابن عثمان من شكلي
فكم من فتى كزّ اليدين مذمّم
وكان أبوه عصمة الناس في المحل
( 757 ) فأجمعت يأسا حين أيقنت أنّه
بخيل وقد ألقى على غاربي رحلي
فوجّهت عنسا نحو عمرو فأسرعت
مواشكة تهوي مواشكة الفحل
إلى ماجد الجدّين سبط بنانه
إذا سئل المعروف يهتزّ كالنصل
يعني عمرو بن سعيد بن العاص ، فشكا سعيد حين قدم على معاوية ابن قتّة ، فقال له : كان ينبغي لك أن تفتدي منه عرضك ، وأعطاه عمرو بن سعيد ألف دينار ( 2 ) وجارية فقال :
ودون سعيد إن أراد ظلامتي
أغرّ كريم الوالدين نجيب
سيمنعني من خطَّة الضيم سيفه
ورأي إذا حار الرجال صليب
فأعطاه سعيد بن عثمان ألفا وجارية فقال :
لقد نالني سيب ابن عثمان بعد ما
يئست وكان المرء ترجى فضائله
فجاد كما جاد السحاب ولم يكن
بكيئا ولكن غرّقتنا نوافله
وإن عاد عدنا للذي هو أهله
وأحظى عباد الله بالخير فاعله
420 - وحدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه وشرقي بن ( 3 ) القطامي
هامش
( 1 ) في النسخ الثلاث : فسمعه قيس بن عثمان فقال ، ولكني آثرت رواية خ بهامش ط ، والمعنى أن سعيدا من نحاس ، وقوله « وقال » يعني ابن قتة .
( 2 ) خ بهامش ط : درهم .
( 3 ) بن : سقطت من م .