وأرسل إبراهيم لبطة بن الفرزدق إلى نميلة بن مرة بن عبد العزيز التميمي [ 1 ] ثم أحد بني ملادس ( ظ ) بن عبد شمس بن سعد ، يدعوه إلى بيعته فأباها ، فقال له لبطة : أمن خوف سياط أبي جعفر تمسك عن مبايعته ؟ فأتاه فبايعه .
واعتزل سوار بن عبد الله العنبري ( عن ) القضاء في أيام إبراهيم ، فولاه عباد بن منصور .
127 - قالوا : وأخرج جعفر ومحمد ابنا سليمان بن علي سلاحا واجتمعا ومواليهما في كتيبة خشناء فقاتلوا أصحاب إبراهيم المبيضة ، وجعل محمد بن سليمان يعبئ الكراديس ( ظ ) في المربد ، فقال له عبد الجبار بن قطري مولى باهلة . ان هذه التعبئة لا يكون في السكك ، ولكن أقم بمكانك فإن رأيت خللا فسده ، فلم يقبل منه والتقوا فانهزم محمد وجعفر ، قبل أن يكون بينهما
وبين القوم كبير قتال ، وكان محمد يومئذ على فرس كان لملبد الخارجي يقال له الملبدي .
وأمر إبراهيم المغيرة بن الفزع أن يأتي السجن فيخرج من فيه ففعل .
ووقف إبراهيم عند القصر ، فطلب سفيان منه الأمان ، فأمنه فخرج ، ثم أظهر أنه يخافه على أنه يشغب ويفسد فحبسه ، ودخل إبراهيم دار الإمارة فنزلها أياما ، ثم تحول ( عنها ) فنزل الخريبة وبيضت القبائل .
وبعث إبراهيم رجلا ( إلى المدينة ) فوجد أخاه محمدا قد قتل .
هامش
[ 1 ] الظاهر أن هذا كان في أيام اختفاء إبراهيم قبل الدعوة العلنية والمبايعة العامة ، وأما فيها فقد روى في أول ترجمة إبراهيم من مقاتل الطالبيين ص 318 ، وفي ط ص 215 : ان إبراهيم دعا الناس وهو في دار أبي فروة وكان أول من بايعه نميل بن مرة . . .