وقال الزبير أيضا :
ولست كمن يميت الغيظ عجزا * ولكني أجيب إذا دعيت
وينهى عني المحتال صدق * رقيق الحدّ ضربته صموت
بكفي ماجد لم يقن ضيما [ 1 ] * إذا يلقى الكتيبة يستميت
ولولا نحن لم يلبس رجال * ثياب أعزة حتى يموتوا
وإنا نطعم الأضياف قدما * إذا ما هزّ من سنة مقيت [ 2 ]
وغيّر بطن مكة كل يوم * عباهلة كأنهم الصوت
ثيابهم سمال أو عباء * بها دنس كما دنس الحميت [ 3 ]
وكاس لو تبين لها كلاما * إذا قالت : ألا لهم استبيت
تبين لك القذى إن كان فيها * بعيد النوم شاربها هبيت [ 4 ]
أهنت لشربها نفسي ومالي * فآبوا حامدين بما رزيت
إذا ما أوقدت نار لحرب * تهزّ الناس جمحتها صليت
نقيم لواءنا فيها كأنّا * أسود في العرين لها نبيت
فحدثت عن الواقدي عن ابن أبي الزناد ، عن الفضل بن الفضل بن
عياش بن ربيعة بن الحرث قال : سمعت سعيد بن المسيب ينشد بين القبر والمنبر :
هامش
[ 1 ] كذا .
[ 2 ] المقيت : المقتدر . الحافظ للشيء .
[ 3 ] السمال - بكسر السين - : جمع السمل : الثوب الخلق البالي . والحميت - كأمير - الزق الصغير يتخذ للسمن .
[ 4 ] الهبيت : الجبان الذاهل .