إذا ما جفوت المرء ذا الودّ فاعتذر * إليه وحدثه بأنك معتب
وإني لماض في الكريهة مقدمي * إذا خام [ 1 ] ذاك اللئيم المؤنّب
وأغفر عوراء الكريم وإن بدت * مغمسة منه إليّ ونيرب
مغمسة : صعب من الغماس ، يقال : أتى بأمر مغمس مكبوس ( ملتو « خ » ) لا يعرف جهته .
وقال أيضا :
يا دار زينب بالعلياء من شرب * حيّيتها واقفا فيها فلم تجب
إني امرؤ شيبة المحمود والده * بذّ الرجال بحل [ 2 ] غير مؤتشب
إني إذا راع مالي لا أكلفه * إلا الغزاة وإلا الركض في السرب
ولا أدبّ إذا ما الليل غيّبني * إلى الكنائن أو جاراتي اللزب
ولن أقيم بأرض لا أشدّ بها * صوني إذا ما اعترتني سورة الغضب
وقال الزبير [ 3 ] يرثي حجلا وإخوته :
تذكرت ما شفني إنما * يهيّج ما شفه الذاكر
ويمنعه النوم حتى يقال : * به سقم باطن ظاهر
فلو أن حجلا وأعمامه * شهود وقرة والطاهر
ولكن غولا أهانت بهم * وفيهم لمضطهد ناصر
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « إذا خام من ذاك اللئيم المؤنب » . يقال : « خام عن القتال - من باب باع - خيما وخيوما » : جبن ورجع .
[ 2 ] كذا في المتن ، وفي الهامش : « بجد « خ » .
[ 3 ] وكان في الأصل مكتوب فوق قوله : « وقال » : « وكان » . والظاهر أنه إشارة إلى أنها بدل عن قوله « وقال » أو ان في بعض النسخ أثبت مكان « وقال » قوله : « وكان » .
ولكن الكاتب لم ينصب قرينة على ذلك .