منزله بالغلبة والقهر ، فدل أبوها على أهل حلف الفضول فأتاهم فأخذوها من نبيه ودفعوها إلى أبيها ، فقال نبيه بن الحجاج :
راح صحبي ولم أحيّ القتولا * وأودعهم [ 1 ] وداعا جميلا
لا تخالي إني عشية راح الركب * هنتم على أ ( ن ) لا أقولا
وخشيت الفضول فيك وقدما * قد أراني ولا أخاف الفضولا
وقال نبيه أيضا :
حيّ المليحة إذ نأت * عنا على عدوائها
لا بالفراق تنيلنا * شيئا ولا بلقائها [ 2 ]
لولا الفضول وأنه لا * أمن من غلوائها [ 3 ]
لدنوت من أبياتها * ولطفت حول خبائها
ولجئتها أمشي * بلا هاد على ظلمائها
فشربت فضلة دونها * وأبث ( في ) غشيائها [ 4 ]
وقال الواقدي وهشام بن الكلبي : ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان -
وهو عامل عمه معاوية على المدينة - الحسين بن علي أبي طالب في أرض له فقال :
لئن أنصفتني ونزعت عن ظلمي وإلا دعوت حلف الفضول فأنصفه [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] ورواها - عدى الوسط - في شرح النهج : 15 / 224 وقال : « لم أودعهم وداعا جميلا » . وقطعة أخرى منها رواها في ص 205 .
[ 2 ] وزاد بعده في شرح النهج : ج 15 / 206 .
حلت بمكة حلة * في مشيها ووطائها
[ 3 ] وفي شرح النهج : « لا أمن من عروائها » .
[ 4 ] ولعل الصواب : « وأبت علي عشاءها » .
[ 5 ] ورواه ابن أبي الحديد بالتفصيل في شرح المختار : ( 28 ) من كتب النهج : 15 / 227 عن الزبير بن بكار .