پرش به محتوای اصلی

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحه 94

پدیدآورندگان:

ص۹۴
قَالَ الرِّضَا عليه السلام : فَكَيْفَ نَفَيْتُمُوهُ ؟ فَمَرَّةً قُلْتُمْ لَمْ يُرِدْ وَ مَرَّةً قُلْتُمْ أَرَادَ وَ لَيْسَتْ بِمَفْعُولٍ لَهُ . قَالَ سُلَيَمانُ : إِنَّمَا ذَلِكَ كِقَوْلِنَا مَرَّةً عَلِمَ وَ مَرَّةً لَمْ يَعْلَمْ . قَالَ الرِّضَا عليه السلام : لَيْسَ ذَلِكَ سَوَاءً لِأَنَّ نَفْيَ الْمَعْلُومِ لَيْسَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ وَ نَفْيُ الْمُرَادِ نَفْيُ الْإِرَادَةِ أَنْ تَكُونَ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يُرَدْ لَمْ تَكُنْ إِرَادَةٌ وَ قَدْ يَكُونُ الْعِلْمُ ثَابِتاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَعْلُومُ بِمَنْزِلَةِ الْبَصَرِ فَقَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ بَصِيراً وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُبْصَرُ وَ يَكُونُ الْعِلْمُ ثَابِتاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَعْلُومُ . فَلَا يَزَالُ سُلَيَمانُ يُرَدِّدُ الْمَسْأَلَةَ وَ يَنْقَطِعُ فِيهَا وَ يَسْتَأْنِفُ وَ يُنْكِرُ مَا كَانَ أَقَرَّ بِهِ وَ يُقِرُّ بِمَا أَنْكَرَ وَ يَنْتَقِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ وَ الرِّضَا عليه السلام يَنْقُضُ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى طَالَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا وَ ظَهَرَ لِكُلِّ أَحَدٍ انْقِطَاعُهُ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً تَرَكْنَا إِيرَادَ ذَلِكَ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ فَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ قَالَ سُلَيَمانُ : إِنَّ الْإِرَادَةَ هِيَ الْقُدْرَةُ . قَالَ الرِّضَا عليه السلام وَ : هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْدِرُ عَلَى مَا لَايُرِيدُ أَبَداً وَ لَابُدَّ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى :
« وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
« 1 » ، فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ هِيَ الْقُدْرَةَ ، كَانَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ لِقُدْرَتِهِ . فَانْقَطَعَ سُلَيَمانُ وَ تَرَكَ الْكَلَامَ عِنْدَ هَذَا الِانْقِطَاعِ ، ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْم . « 2 » ( 27 ) أَسئِلة عَقائِدَية مُتَفَرِقَة مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ وَ
پاورقی
( 1 ) . سورة الإسراء ، الآية 86 . ( 2 ) . احتجاج ، ج 2 ، ص 405 .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحه 94 | احمد قاضى زاهدى گلپايگانى