قَالَ : لِأَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : النَّصِيحَةُ خَشِنَةٌ . « 1 »
( 329 )
لِماذا كَلف اللهُ الخَلقَ ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَخْبِرْنِي لِمَ كَلَّفَ ( الله ) الْخَلْقَ ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ تِلْكَ الْعِلَلِ مَعْرُوفَةٌ مَوْجُودَةٌ هِيَ ، أَمْ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ وَ لَامَوْجُودَةٍ ؟
قِيلَ : بَلْ هِيَ مَعْرُوفَةٌ ، مَوْجُودَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا .
فَإِنْ قَالَ : أَ تَعْرِفُونَهَا أَنْتُمْ أَمْ لَاتَعْرِفُونَهَا ؟
قِيلَ لَهُمْ : مِنْهَا مَا نَعْرِفُهُ وَ مِنْهَا مَا لَانَعْرِفُهُ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا أَوَّلُ الْفَرَائِضِ ؟
قِيلَ لَهُ : الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) . « 2 »
( 330 )
مَا هِى عِلة أَمر الخَلق بِالاقرار بِالله وَ بِرُسُله ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ أُمِرَ الْخَلْقُ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرُسُلِهِ وَ بِحُجَجِهِ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ ، مِنْهَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِاللَّهِ ( عزّ و جل ) وَ لَمْ يَجْتَنِبْ مَعَاصِيَهُ وَ لَمْ يَنْتَهِ عَنِ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَ لَمْ يُرَاقِبْ أَحَداً فِيَما يَشْتَهِي وَ يَسْتَلِذُّ عَنِ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 1 ، ص 290 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 97 .