وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ : أَوْصِنِي !
فَقَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ ، فَأَحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ،
وَ إِنْ سَأَلَكَ ، فَأَعْطِهِ ،
وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ ، فَاعْرِضْ عَلَيْهِ لَاتَمَلَّهُ ، فَإِنَّهُ لَايَمَلُّكَ وَ كُنْ لَهُ عَضُداً ،
فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ ، فَلَا تُفَارِقْهُ ، حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ ،
فَإِنْ غَابَ ، فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ ،
وَ إِنْ شَهِدَ ، فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ ، فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً . « 1 »
( 324 )
أَسئِلة وَ أَجوبة شَتى
قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ؟
قَالَ عليه السلام : هِيَ وَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ ، أَرَادَ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَاخَلْقَ تَكْوِينٍ ، ثُمَّ قَالَ عليه السلام : إِنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُعْطَ بَنُو آدَمَ أَفْضَلَ مِنَ الْيَقِينِ .
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ، ج 71 ، ص 151 .