وَ هَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
« قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
« 1 » فَقِيلَ لَهُ آلآْنَ :
« وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً »
« 2 »
،
وَ قَدْ كَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فِي الْحَدِيدِ وَ قَدْ لَبِسَهُ عَلَى بَدَنِهِ ، فَلَمَّا أُغْرِقَ ، أَلْقَاهُ اللَّهُ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ بِبَدَنِهِ ، لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُ عَلَامَةً ، فَيَرَوْنَهُ مَعَ تَثَقُّلِهِ بِالْحَدِيدِ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ سَبِيلُ الثَّقِيلِ أَنْ يَرْسُبَ وَ لَايَرْتَفِعَ وَ كَانَ ذَلِكَ آيَةً وَ عَلَامَةً .
وَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى أَغْرَقَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) فِرْعَوْنَ وَ هِيَ أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمُوسَى لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ وَ لَمْ يَسْتَغِثْ بِاللَّهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ ( عزّ و جل ) إِلَيْهِ : يَا مُوسَى لَمْ تُغِثْ فِرْعَوْنَ ، لِأَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْهُ وَ لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُه . « 3 »
( 304 )
السُؤال عَن رُؤيا فِى النَوم
يَاسِرٌ الْخَادِمُ قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَفَصاً فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً ، إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ ، فَتَكَسَّرَتِ الْقَوَارِيرُ ؟
فَقَالَ : إِنْ صُدِقْتَ رُؤْيَاكَ ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يَمْلِكُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ يَمُوتُ ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي السَّرَايَا ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ مَات . « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة يونس ، الآية 90 ، 91 ، 92 .
( 2 ) . سورة يونس ، الآية 90 ، 91 ، 92 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 78 .
( 4 ) . بحارالانوار ، ج 49 ، ص 99 .