قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ أَصْحَابَ حَرْبٍ ، فَكَانَتْ تُهَوِّلُ عَلَى الْعَدُوِّ بِأَسْمَاءِ أَوْلَادِهِمْ وَ يُسَمُّونَ عَبِيدَهُمْ فَرَجْ وَ مُبَارَكْ وَ مَيْمُونْ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ يَتَيَمَّنُونَ بِهَا . « 1 »
( 302 )
مَا تَقُول فِى القُرآن ؟
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ ؟
فَقَالَ : كَلَامُ اللَّهِ ، لَاتَتَجَاوَزُوهُ وَ لَاتَطْلُبُوا الْهُدَى فِي غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا . « 2 »
( 303 )
لِماذا أَغرق اللهُ فِرعون وَ مَن آمَن به وَ قَد أَقرَ بالتَوحيد ؟
عَن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام : لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ ؟
قَالَ : لِأَنَّهُ آمَنَ ، عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ ، غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّوَ جَلَّ :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا »
« 3 »
،
وَ قَالَ عَزَّوَجَلَّ :
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »
« 4 »
،
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 315 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 56 .
( 3 ) . سورة المؤمن ، الآية 84 و 85 .
( 4 ) . سورة الانعام ، الآية 158 .