بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَاتُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَاأَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ ، إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً ، مَنِيعاً وَ جَنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَاأَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ لِصَبْرِهِ عَلَى كِتَمانِ سِرِّنَا وَ احْتَمالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ ، فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ مِنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ ، فَمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ ، غَفَرَهَا لَهُمْ ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ ( عزّ و جل ) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا عَبْدِي ! قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيَما لَكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ التَّكَرُّمِ ، فَأَنَا أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَاأَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي .
قَالَ : فَيُلْحِقُهُ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ أَصْحَابَهُ وَ يَجْعَلُهُ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ ،
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 588
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٥٨٨