ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ! أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ ، فَإِنَّهُ لَاتُنَالُ وَلَاايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَايَجِدُ أَحَدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُوَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَايُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً .
فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ كَيْفَ لِي أَعْلَمُ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى أُعَادِيَهُ .
فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، فَقَالَ : أَ تَرَى هَذَا ؟
قَالَ : بَلَى .
قَالَ : وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ ، فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَ وُلْدُكَ .
قَوْلُهُ ( عزّ و جل ) : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَاالضَّالِّينَ ؟
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ :
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ »
« 1 »
هامش
( 1 ) . سورةالمائدة ، الآية 6 .