كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ ، فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ، ثُمَّ انْتَزَعَهَا ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ ، مَاجِدٌ ، وَاجِدٌ ، عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَاتِي كَلَامٌ ، فَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً ، فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ :
كُنْ ، فَيَكُونُ .
يَا عِبَادِيَ ! اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَ أَعْظَمَهَا ، لِأُسَامِحَكُمْ وَ إِنْ قَصَّرْتُمْ فِيَما سِوَاهَا وَ اتْرُكُوا أَعْظَمَ الْمَعَاصِي وَ أَقْبَحَهَا ، لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا .
إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ تَوْحِيدِي وَ تَصْدِيقُ نَبِيِّي وَ التَّسْلِيمُ ، لِمَنْ يَنْصِبُهُ بَعْدَهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ الطَّاهِرُونَ مِنْ نَسْلِهِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .
وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْمَعَاصِي عِنْدِيَ ، الْكُفْرُ بِي وَ بِنَبِيِّي وَ مُنَابَذَةُ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَهُ ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ الشَّرَفِ الْأَشْرَفِ ، فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ بَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ بَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ عَقِيدَتَهُ ، جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَفِ مُلُوكِ جِنَانِي .
وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ ، مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَ ادَّعَى رُبُوبِيَّتِي وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ وَ ادَّعَاهَا .
وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ ، مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَ شَرَفَهُ وَ ادَّعَاهُمَا .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 580
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٥٨٠