فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! حُثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ أَنْ يُكْرِمُوا آبَاءَهُمْ وَ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمْ .
فَقَالَ عليه السلام لَهُمْ : أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمُ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ ؟
قَالُوا : لَاوَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ : فَقَالَ : أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ ، لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ .
قُلْتُ : بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله .
قَالَ : فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ ، فِيهِمْ حُقُوقَ الآْبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ ؟
قُلْتُ : بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ : وَ آبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ ، دَائِمَةٍ لَايَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً ، مُؤَبَّداً لَايَبِيدُ ، فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ .
قُلْتُ : نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ .
قَالَ : فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَايَحُثُّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ ؟
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 564
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٥٦٤