تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فَأَخَذَ أَبُو قُرَّةَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ : إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا اللِّسَانِ ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : سُبْحَانَ اللَّهِ مِمَّا تَقُولُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُشْبِهَ خَلْقَهُ أَوْ يَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ مَا هُمْ مُتَكَلِّمُونَ وَ لَكِنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ لَاكَمِثْلِهِ قَائِلٌ فَاعِلٌ . قَالَ : كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : كَلَامُ الْخَالِقِ لَمخْلُوقٍ لَيْسَ كَكَلَامِ الَمخْلُوقِ لَمخْلُوقٍ وَ لَايَلْفَظُ بِشَقِّ فَمٍ وَ لِسَانٍ وَ لَكِنْ يَقُولُ لَهُ كُنْ فَكَانَ بِمَشِيئَتِهِ مَا خَاطَبَ بِهِ مُوسَى مِنَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ . « 1 » ( 17 ) مَا هُو التَوحِيد ؟ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : جِئْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيد ؟ فَأَمْلَى عَلَيَّ : الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ إِنْشَاءً وَ مُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاءً بِقُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ لَا مِنْ شَيْءٍ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ وَ لَالِعِلَّةٍ ، فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مُتَوَحِّداً بِذَلِكَ لِإَظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَ حَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ لَاتَضْبِطُهُ الْعُقُولُ وَ لَاتَبْلُغُهُ الْإِوْهَامُ وَ لاتُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ لَايُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ عَجَزَتْ دُونَهُ الْعِبَارَةُ وَ كَلَّتْ دُونَهُ الْأَبْصَارُ وَ ضَلَّ فِيهِ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 4 ، ص 152 .