وَ اسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ عُرِفَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ وُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ وَ نُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ لَا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعال . « 1 »
( 18 )
هَل اللَهُ يُوصَفُ ؟
عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ يُوصَفُ ؟
فَقَالَ : أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟
قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ : أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
« 2 »
.
قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ : فَتَعْرِفُونَ الْأَبْصَارَ ؟
قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ : وَ مَا هِيَ ؟
قُلْتُ : أَبْصَارُ الْعُيُونِ .
فَقَالَ : إِنَّ أَوْهَامَ الْقُلُوبِ أَكْثَرُ مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ فَهُوَ لاتُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَام ) . « 3 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 10 .
( 2 ) . سورة الأنعام ، الآية 103 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 113 .