( 240 )
مَا الفَرقُ بَين دِيَة الجِنين وَ المَيت ؟
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ علِى بنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ : دِيَةُ الْجَنِينِ إِذَا ضُرِبَتْ أُمُّهُ ، فَسَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا قَبْلَ أَنْ يُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ ، مِائَةُ دِينَارٍ ، فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ . وَ دِيَةُ الْمَيِّتِ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ وَ شُقَّ بَطْنُهُ ، فَلَيْسَ هِيَ لِوَرَثَتِه ، إِنَّمَا هِيَ لَهُ دُونَ الْوَرَثَةِ .
فَقُلْتُ لَه : وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ؟
فَقَالَ : إِنَّ الْجَنِينَ أَمْرٌ مُسْتَقْبِلٌ ، مُرْجًى نَفْعُهُ وَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ مَضَى وَ ذَهَبَت مَنْفَعَتُهُ ، فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، صَارَتْ دِيَةُ الْمُثْلَةِ لَهُ ، لَالِغَيْرِهِ ، يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ وَ يُفْعَلُ بِهِ أَبْوَابُ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ وَ غَيْرِ ذَلِك . « 1 »
( 241 )
السُؤالُ عَن الصَوم فى شَهر المُحرَم
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الُمحَرَّمِ فَقَالَ :
يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَ صَائِمٌ أَنْتَ ؟
قُلْتُ : لَا .
فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا عليه السلام رَبَّهُ ( عزّ و جل ) ، فَقَالَ : رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ ، فَنَادَتْ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الِمحْرابِ : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى .
فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ( عزّ و جل ) ، اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، كَمَا اسْتَجَابَ اللَّهُ لِزَكَرِيَّا .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 731 .