( 238 )
لِماذا جُعل وقتُ الحج فِى ذِى الحجَة ؟
إِنْ قَالَ : لِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ،
وَ كَانَ أَوَّلَ مَا حَجَّتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،
فَأَمَّا النَّبِيُّونَ ؛ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ عليهم السلام وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . « 1 »
( 239 )
مَا هِى عِلة الاحرامِ فِى الحَج ؟
إِنْ قَالَ : فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ ؟
قِيلَ : لِأَنْ يَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِ حَرَمِ اللَّهِ ( عزّ و جل ) وَ أَمْنِهِ ،
وَ لِئَلَّا يَلْهُوا وَ يَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ يَكُونُوا جَادِّينَ فِيَما هُمْ فِيهِ ، قَاصِدِينَ نَحْوَهُ ، مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ ،
مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِبَيْتِهِ وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ ، رَاجِينَ ثَوَابَهُ ، رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ ، مَاضِينَ نَحْوَهُ ، مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَ الاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 118 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 119 .