( 14 )
أَيَعلَمُ اللهُ الشَيىءَ بِما لَم يَكن ؟
الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ أَيَعْلَمُ اللَّهُ الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ ؟
قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِ الْأَشْيَاءِ ، قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 1 » وَ قَالَ : لِأَهْلِ النَّارِ :
« وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ
لَكاذِبُونَ »
« 2 » ، فَقَدْ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُمْ ، لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ لَمَّا قَالَتْ
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 3 » فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً ، كَبِيراً ، خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ رَبُّنَا لَمْ يَزَلْ عَالِماً سَمِيعاً بَصِيرا . « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة الجاثية ، الآية 29 .
( 2 ) . سورة الانعام ، الآية 28 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 30 .
( 4 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 118 .