قِيلَ : لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيمُ الْكَلَامِ لِلْمَخْلُوقِينَ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْخَالِقِ ، كَانَ تَحْلِيلُهَا كَلَامَ الَمخْلُوقِينَ وَ الانْتِقَالَ عَنْهَا وَ ابْتِدَاءُ الَمخْلُوقِينَ فِي الْكَلَامِ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّسْلِيمِ . « 1 »
( 185 )
لِماذا جَعل اللهُ القراءةَ فى الركعتَين الأوَليَين وَ التَسبيحَ فِى الباقى ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جُعِلَ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَ التَّسْبِيحُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ؟
قِيلَ : لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِنْدِهِ وَ مَا فَرَضَهُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِهِ . « 2 »
( 186 )
مَا هِى عِلة جَعل الجَماعة ؟
إِنْ قَالَ قائِل : لِمَ جَعَلَ الْجَمَاعَةَ ؟
قِيلَ : لِئَلَّا يَكُونَ الْإِخْلَاصُ وَ التَّوْحِيدُ وَ الْإِسْلَامُ وَ الْعِبَادَةُ لِلَّهِ ، إِلَّا ظَاهِراً ، مَكْشُوفاً ، مَشْهُوراً ، لِأَنَّ فِي إِظْهَارِهِ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ لِلَّهِ وَحْدَهُ ( عزّ و جل ) وَ لِيَكُونَ الْمُنَافِقُ وَ الْمُسْتَخِفُّ ، مُؤَدِّياً لِمَا أَقَرَّ بِهِ بِظَاهِرِ الْإِسْلَامِ وَ الْمُرَاقَبَةِ .
وَ لِيَكُونَ شَهَادَاتُ النَّاسِ بِالْإِسْلَامِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، جَائِزَةً مُمْكِنَةً ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى وَ الزُّهْدِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 107 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 107 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 107 .