( 165 )
لِماذا لَم يُأمروا بالغسل مِن البول وَ الغائط ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنْ هَذِهِ النَّجَاسَةِ ، كَمَا أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ دَائِمٌ ، غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلْخَلْقِ الاغْتِسَالُ مِنْهُ كُلَّمَا يُصِيبُ ذَلِكَ وَ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها .
وَ الْجَنَابَةُ لَيْسَتْ هِيَ أَمْرٌ دَائِمٌ ، إِنَّمَا هِيَ شَهْوَةٌ تُصِيبُهَا إِذَا أَرَادَ وَ يُمْكِنُهُ تَعْجِيلُهَا وَ تَأْخِيرُهَا الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ هَكَذَا . « 1 »
( 166 )
لِماذا أَمر اللهُ بالغسل مِن الجنابَة ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ ؟
قِيلَ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ . « 2 »
( 167 )
لِماذا أَمَرَ اللهُ بِالأَذان ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَذَانِ لِمَ أُمِرُوا ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا :
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 103 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 103 .