( 159 )
لِمَن الخُمس ؟
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى »
« 1 »
؟
فَقِيلَ لَهُ : فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَلِمَنْ هُوَ ؟
فَقَالَ : لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَهُوَ لِلْإِمَامِ . « 2 »
( 160 )
لِماذا أَمر اللهُ العِبادَ بِالصلاة ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ هُوَ صَلَاحٌ عَامٌّ ، لِأَنَّ فِيهِ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْقِيَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخُشُوعِ وَ الاعْتِرَافِ وَ طَلَبِ الْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ وَ وَضْعَ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ، لِيَكُونَ الْعَبْدُ ذَاكِراً لِلَّهِ غَيْرَ نَاسٍ لَهُ وَ يَكُونَ خَاشِعاً ، وَجِلًا ، مُتَذَلِّلًا ، طَالِباً ، رَاغِباً فِي الزِّيَادَةِ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ عَنِ الْفَسَادِ وَ صَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ، لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ ، فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى وَ لِيَكُونَ فِي طَاعَةِ خَالِقِهِ وَ الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ ، زَاجِراً لَهُ عَنِ الْمَعَاصِي وَ حَاجِزاً وَ مَانِعاً لَهُ عَنْ أَنْوَاعِ الْفَسَاد . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة الانفال ، الآية 44 .
( 2 ) . وسائلالشيعة ، ج 3 ، ص 440 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 102 .