( 161 )
لِماذا أَمر اللهُ العبادَ بالوُضُوء ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ أُمِرُوا بِالْوُضُوءِ وَ بُدِئَ بِهِ ؟
قِيلَ لَهُ : لِأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ طَاهِراً إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ إِيَّاهُ ، مُطِيعاً لَهُ فِيَما أَمَرَهُ ، نَقِيّاً مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ النَّجَاسَةِ ،
مَعَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَابِ الْكَسَلِ وَ طَرْدِ النُّعَاسِ وَ تَزْكِيَةِ الْفُؤَادِ ، لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ . « 1 »
( 162 )
مَا هِى العِلة فِى أفعال الوضو ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ ؟
قِيلَ : لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ ، فَإِنَّمَا يَنْكَشِفُ عَنْ جَوَارِحِهِ وَ يُظْهِرُ مَا وَجَبَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ بِوَجْهِهِ يَسْجُدُ وَ يَخْضَعُ وَ بِيَدِهِ يَسْأَلُ وَ يَرْغَبُ وَ يَرْهَبُ وَ يَتَبَتَّلُ وَ يَنْسُكُ وَ بِرَأْسِهِ يَسْتَقْبِلُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ بِرِجْلَيْهِ يَقُومُ وَ يَقْعُدُ . « 2 »
( 163 )
لِماذا أَوجَب اللهُ الغسلَ فى الوَجه وَ اليَدين ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ وَجَبَ الْغَسْلُ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ جُعِلَ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ غَسْلًا كُلُّهُ أَوْ مَسْحاً كُلُّهُ ؟
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 102 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 102 .