( 156 )
مَا هِى عِلَة غُسل العِيدَين وَ الجُمُعَة ؟
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ فِيَما كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ عِلَّةُ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْسَالِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْعَبْدِ رَبَّهُ وَ اسْتِقْبَالِهِ الْكَرِيمَ الْجَلِيلَ وَ طَلَبِهِ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ .
وَ لِيَكُونَ لَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ مَعْرُوفٍ ، يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، فَجَعَلَ فِيهِ الْغُسْلَ تَعْظِيماً لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَ تَفْضِيلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ زِيَادَةً فِي النَّوَافِلِ وَ الْعِبَادَةِ .
وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ طَهَارَةً لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَة . « 1 »
( 157 )
السُؤالُ عَن السَماع
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : إِنَّ الْعَبَّاسِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ رَخَّصْتَ فِي السَّمَاعِ !
فَقَالَ : كَذَبَ الزِّنْدِيقُ ، مَا هَكَذَا كَانَ ، إِنَّمَا سَأَلَنِي عَنْ سَمَاعِ الْغِنَاءِ ، فَأَعْلَمْتُهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِنَاءِ ؟
فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي إِذَا جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَعَ أَيِّهِمَا يَكُونُ الْغِنَاءُ ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ : مَعَ الْبَاطِلِ .
فَقَالَ لَهُ : أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام حَسْبُكَ فَقَدْ حَكَمْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَهَكَذَا كَانَ قَوْلِي لَهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . عيون اخبار الرضا ، ج 2 ، ص 96
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 76 ، ص 243 .