( 154 )
مَا هِى عِلة اعطاءِ النِساءِ نِصفَ ما يُعطى للرِجال ؟
و بالسند السابق : و عِلَّةُ إِعْطَاءِ النِّسَاءِ نِصْفَ مَا يُعْطَى الرِّجَالُ مِنَ الْمِيرَاثِ ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ أَخَذَتْ وَ الرَّجُلَ يُعْطِي ، فَلِذَلِكَ وُفِّرَ عَلَى الرِّجَالِ .
وَ عِلَّةٌ أُخْرَى فِي إِعْطَاءِ الذَّكَرِ مِثْلَيْ مَا يُعْطَى الْأُنْثَى ، لِأَنَّ الْأُنْثَى فِي عِيَالِ الذَّكَرِ إِنِ احْتَاجَتْ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُولَهَا وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعُولَ الرَّجُلَ وَ لَاتُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهِ ، إِنِ احْتَاجَ ، فَوَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجَالِ لِذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
« 1 »
.
« 2 »
( 155 )
مَا هِى علة عدم ارث المرأة من العقار ؟
و بالسند السابق : وَ عِلَّةُ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَاتَرِثُ مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً إِلَّا قِيمَةَ الطُّوبِ وَ النِّقْضِ ، لِأَنَّ الْعَقَارَ لَايُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ وَ قَلْبُهُ وَ الْمَرْأَةُ يَجُوزُ أَنْ يَنْقَطِعَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا وَ تَبْدِيلُهَا وَ لَيْسَ الْوَلَدُ وَ الْوَالِدُ كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَايُمْكِنُ التَّفَصِّي مِنْهُمَا وَ الْمَرْأَةُ يُمْكِنُ الاسْتِبْدَالُ بِهَا ، فَمَا يَجُوزُ أَنْ يَجِيءَ وَ يَذْهَبَ كَانَ مِيرَاثُهُ فِيَما يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَ تَغْيِيرُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ وَ كَانَ الثَّابِتُ الْمُقِيمُ عَلَى حَالِهِ ، كَمَنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الثَّبَاتِ وَ الْقِيَامِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 34 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 96 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 96 .