مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَؤُنَتِهِ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ أَوِ الْمَدْعُوُّ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ »
« 1 »
.
وَ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَيْسَ لِلْوَالِدَةِ كَذَلِكَ لَاتَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ ، لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَ لَاتُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا . « 2 »
( 145 )
مَا هِى العِلَة فِى ايجابِ البَينِة عَلى المُدعى وَ الْيَمينَ عَلى المُنكَر ؟ وَ مَا هِى علة القسامة ؟
و بالسند السابق : و الْعِلَّةُ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الَيمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا خَلَا الدَّمَ ، لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ وَ لَايُمْكِنُهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجُحُودِ .
وَ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَ صَارَتِ الْبَيِّنَةُ فِي الدَّمِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الْيَمينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، لِأَنَّهُ حَوْطٌ يَحْتَاطُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِراً وَ نَاهِياً لِلْقَاتِلِ لِشِدَّةِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ، قَلِيلٌ .
وَ أَمَّا عِلَّةُ الْقَسَامَةِ أَنْ جُعِلَتْ خَمْسِينَ رَجُلًا ، فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَ التَّشْدِيدِ وَ الاحْتِيَاطِ ، لِئَلَّا يَهْدِرَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِم . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة الاحزاب ، الآية 5 .
( 2 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 94 .
( 3 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 94 .