وَ إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ إِلَيْكُمْ ، فَصَبَرْتُمْ مَا اسْتَقَامَ فِي عُقُولِكُمْ وَ آرَائِكُمْ وَ صَحَّ بِهِ الْقِيَاسُ عِنْدَكُمْ بِذَلِكَ لَازِماً لِمَا زَعَمْتُمْ مِنْ أَنْ لَايَصِحَّ أَمْرُنَا زَعَمْتُمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيَّ لَكُمْ .
فَإِنْ قُلْتُمْ : لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِصَاحِبِكُمْ ، فَصَارَ الْأَمْرُ أَنْ وَقَعَ إِلَيْكُمْ نَبَذْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ، فَلا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَ مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَكُونُوا كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَدْ أُخْبِرْتُمْ أَنَّهَا السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ الْقُذَّةُ بِالْقُذَّةِ وَ مَا كَانَ يَكُونُ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الْكَفِّ أَوَّلًا وَ مِنَ الْجَوَابِ آخِراً شِفَاءً لِصُدُورِكُمْ وَ لِإِذْهَابِ شَكِّكُمْ وَ قَدْ كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ كَانَ مِنْكُمْوَ لَايَذْهَبُ عَنْ قُلُوبِكُمْ حَتَّى يُذْهِبَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ لَوْ قَدِرَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يُحِبُّونَا وَ يَعْرِفُوا حَقَّنَا وَ يُسَلِّمُوا لِأَمْرِنَا فَعَلُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ، فَقَدْ أَجَبْتُكَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ ، فَانْظُرْ أَنْتَ وَ مَنْ أَرَادَ الْمَسَائِلَ مِنْهَا وَ تَدَبَّرَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَائِلِ شِفَاءٌ ، فَقَدْ مَضَى إِلَيْكُمْ مِنِّي مَا فِيهِ حُجَّةٌ وَ مُعْتَبَرٌ وَ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ مُعْتِبَةٌ عِنْدَنَا مَكْرُوهَةٌ إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الِمحْنَةَ لِيَجِدُوا سَبِيلًا إِلَى الشُّبْهَةِ وَ الضَّلَالَةِ وَ مَنْ أَرَادَ لَبْساً لَبِسَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ لَاتَرَى أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِنِّي أَجَبْتُ بِذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتُ صَمَتُّ ، فَذَاكَ إِلَيَّ لَامَا تَقُولُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ لَاتَدْرُونَ كَذَا وَ كَذَا ، بَلْ لَابُدَّ مِنْ ذَلِكَ إِذْ نَحْنُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ وَ أَنْتُمْ مِنْهُ فِي شَكٍ . « 1 »
( 92 )
مَن هُو الامامُ بَعد الامام الرِضا عليه السلام
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ بِقَنْطَرَةِ أَرْبَقَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَاكَ حَيٌّ !
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 78 ، ص 445 .