فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : وَ مَا عِلْمُكَ أَنَّهُ لَايَكُونُ لِي وَلَدٌ وَ اللَّهِ لَاتَمْضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ ذَكَراً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِل . « 1 »
( 89 )
مَا الدَلِيل عَلى امامَتكَ ؟
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شُعَيْبٍ : كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ إِلَى جَانِبِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَحَادَثْتُهُ مَلِيّاً وَ سَأَلَنِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟
فَأَخْبَرْتُهُ : أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ .
قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ : مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام .
فَقُلْتُ لَهُ : لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ .
قَالَ : وَ مَا هِيَ ؟
قُلْتُ : تُوصِلُ إِلَيْهِ رُقْعَةً ؟
قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا شِئْتَ فَخَرَجْتُ وَ أَخَذْتُ قِرْطَاساً وَ كَتَبْتُ فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ آبَائِكَ كَانَ يُخْبِرُنَا بِأَشْيَاءَ فِيهَا دَلَالاتٌ وَ بَرَاهِينُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِي وَ اسْمِ أَبِي وَ وُلْدِي ، قَالَ : ثُمَّ خَتَمْتُ الْكِتَابَ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَانِي بِكِتَابٍ مَخْتُومٍ ، فَفَضَضْتُهُ وَ قَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِي أَسْفَلَ مِنَ الْكِتَابِ بِخَطٍّ رَدِيٍّ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ مِنْ آبَائِكَ شُعَيْباً وَ صَالِحاً وَ إِنَّ مِنْ أَبْنَائِكَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ أَسْمَاءَ لَانَعْرِفُهَا .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الَمجْلِسِ : اعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا صَدَقَكَ فِي غَيْرِهَا فَقَدْ صَدَقَكَ فِيهَا فَابْحَثْ عَنْهَا . « 2 »
هامش
( 1 ) . ارشاد ، ج 2 ، ص 277 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 49 ، ص 68 .