عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ حَيٌّ تَقِيَّةً ، فَإِنِّي لَاأَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَقُولَ إِنِّي إِمَامٌ ، فَكَيْفَ أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَدَّعِيَ أَنَّهُ حَيٌّ لَوْ كَانَ حَيّاً . « 1 »
( 87 )
السُؤالُ عَن امامَة الامامِ الرِضا عليه السلام
عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ وَ كَانَ مِنْ أَدْفَعِ النَّاسِ لِهَذَا الْأَمْرِ قَالَ : خَاصَمَنِي مَرَّةً أَخِي مُحَمَّدٌ وَ كَانَ مُسْتَوِياً قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَمَّا طَالَ الْكَلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي تَقُولُ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى قَوْلِكُمْ .
قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدٌ : فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي أَخاً وَ هُوَ أَسَنُّ مِنِّي وَ هُوَ يَقُولُ بِحَيَاةِ أَبِيكَ وَ أَنَا كَثِيراً مَا أُنَاظِرُهُ ، فَقَالَ لِي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ :
سَلْ صَاحِبَكَ إِنْ كَانَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي حَتَّى أَصِيرَ إِلَى قَوْلِكُمْ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ .
قَالَ : فَالْتَفَتَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، فَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ خُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ مَجَامِعِ قَلْبِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ ، قَالَ كَانَ يَقُولُ هَذَا وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الُيمْنَى .
قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ أَخْبَرَنِي بِمَا كَانَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى قُلْتُ بِالْحَقِّ . « 2 »
( 88 )
كَيف تَكونُ اماماً وَ لَيس لَكَ وَلَد ؟
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : كَتَبَ ابْنُ قِيَامَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ : كَيْفَ تَكُونُ إِمَاماً وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ ؟
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 214 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 76 ، ص 334 .