قَالَ : نَعَمْ ؟
قَالَ : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِمَام .
قَالَ : فَنَكَتَ طَوِيلًا فِي الْأَرْضِ مُنَكِّسَ الرَّأْسِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : مَا عِلْمُكَ أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ ؟
قَالَ : لِأَنَّا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الْإِمَامَ لَايَكُونُ عَقِيماً وَ أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ هَذَا السِّنَّ وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ .
قَالَ : فَنَكَسَ رَأْسَهُ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهُ لَا تَمْضِي الْايَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ وَلَداً مِنِّي .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ : فَعَدَدْنَا الشُّهُورَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ، فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ .
قَالَ : وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ قِيَامَا هَذَا وَاقِفاً فِي الطَّوَافِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ حَيَّرَكَ اللَّهُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّعْوَةِ . « 1 »
( 84 )
ابن أَبى سَعيد يَسأَلُ عَن امامَة عَلى بنِ مُوسى الرضا عليه السلام
دَخَلَ ابنُ أَبي سَعيد المكاري عَلى الرِضا عليه السلام فَقالَ لَه : أَبلَغَ اللهُ مِن قَدرِك أَن تَدعي مَا ادعى أَبُوكَ ؟
فَقالَ عليه السلام له : مَا لك ، أَطفَأَ اللهُ نورَك وَ أَدخَل الفَقرَ بَيتَك ، أَما عَلمتَ أن اللهَ ( عزّ و جل ) أَوحى إِلى عِمران : ( أنِي واهِب لَك ذَكَراً فَوَهَبَ له مريم وَ وَهَبَ لمَريمَ ، عِيسى ، فَعيسى مِن مَريمَ وَ مَريمُ مِن عِيسى وَ
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 49 ، ص 34 .