وَ مِنْهَا ، أَنَّهُ لَوْ كَانَا إِمَامَيْنِ ، لَكَانَ لِكُلٍّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى غَيْرِ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فِي الْحُكُومَةِ ، ثُمَّ لَايَكُونُ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِأَنْ يَتْبَعَ صَاحِبَهُ ، فَيَبْطُلُ الْحُقُوقُ وَ الْأَحْكَامُ وَ الْحُدُودُ .
وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَايَكُونُ وَاحِدٌ مِنَ الْحُجَّتَيْنِ أَوْلَى بِالنُّطْقِ وَ الْحُكْمِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ مِنَ الآْخَرِ وَ إِذَا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَبْتَدِيَا بِالْكَلَامِ وَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَسْبِقَ صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ إِذَا كَانَا فِي الْإِمَامَةِ شَرَعاً وَاحِداً ، فَإِنْ جَازَ لِأَحَدِهِمَا السُّكُوتُ ، جَازَ السُّكُوتُ لِلآْخَرِ وَ إِذَا جَازَ لَهُمَا السُّكُوتُ ، بَطَلَتِ الْحُقُوقُ وَ الْأَحْكَامُ وَ عُطِّلَتِ الْحُدُودُ وَ صَارَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَاإِمَامَ لَهُمْ « 1 »
( 61 )
السُؤالُ عَن الجاحِد مِن أَهلالبيت
عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام قُلْتُ لَهُ : الْجَاحِدُ مِنْكُمْ وَ مِنْ غَيْرِكُمْ سَوَاءٌ ؟
فَقَالَ عليه السلام : الْجَاحِدُ مِنَّا لَهُ ذَنْبَانِ وَ الُمحْسِنُ لَهُ حَسَنَتَان . « 2 »
( 62 )
لِماذا لا يَجُوز أَن يكونَ الامامُ مِن غَير جِنس الرَسُول ؟
إِنْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ لَايَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ ؟
قِيلَ : لِعِلَلٍ ، مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ دَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ يَتَمَيَّزُهُ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَ هِيَ الْقَرَابَةُ الْمَشْهُورَةُ ،
هامش
( 1 ) . عيون اخبارالرضا ، ج 2 ، ص 99 .
( 2 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 378 .