قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ : فَقَامَ الْمَأْمُونُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَخَذَ بِيَدِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ حَاضِرَ الَمجْلِسِ وَ تَبِعْتُهُمَا ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : كَيْفَ رَأَيْتَ ابْنَ أَخِيكَ ؟
فَقَالَ : عَالِمٌ وَ لَمْ نَرَهُ يَخْتَلِفُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
فَقَالَ الْمَأْمُونُ : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ مِنْ أَهْلَبَيْتِ النُّبُوَّةِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً ، فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ وَ انْصَرَفَ الرِّضَا عليه السلام إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ إِلَيْهِ وَ أَعْلَمْتُهُ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمَأْمُونِ وَ جَوَابِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ لَهُ فَضَحِك الرِّضَا عليه السلام ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ الْجَهْمِ لَا يَغُرَّنَّكَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ سَيَغْتَالُنِي وَ اللَّهُ يَنْتَقِمُ لِي مِنْهُ . « 1 »
( 42 )
أَسئِلة عَقائِديَة هامَة
رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَلَى الْمَأْمُونِ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ أَصْحَابَ الْمَقَالاتِ مِثْلَ الْجَاثَلِيقِ وَ رَأْسِ الْجَالُوتِ وَ رُؤَسَاءِ الصَّابِئِينَ وَ الْهِرْبِذِ الْأَكْبَرِ وَ أَصْحَابِ زَرْدُشْتَ وَ قِسْطَاسَ الرُّومِيِّ وَ الْمُتَكَلِّمِينَ لِيَسْمَعَ كَلَامَهُ وَ كَلَامَهُمْ فَجَمَعَهُمُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، ثُمَّ أَعْلَمَ الْمَأْمُونَ بِاجْتَماعِهِمْ ،
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 432 .