يا عبد اللَّه ! متى يزول عنك هذا الّذي ظننته بأخيك ، هذا من النفاق ، تب إلى اللَّه .
ففهم الرجل ما قاله واغتمّ . قال : يابن رسول اللَّه ! مالي مال فارضيه به ، و لكن قد وهبت له شطر عملي كلّه من تعبّدي وصلاتي عليكم أهل البيت ، و من لعنتي لأعدائكم .
قال موسى عليه السلام : الآن خرجت من النار « 1 » .
ما المعرفة ؟
18 . عن محمد بن فلان الواقفي « 2 » ، قال :
كان لي ابن عم يقال له : الحسن بن عبد اللَّه ، وكان زاهداً ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السلطان ، وربما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف ، وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه .
فلم يزل هذه حاله حتى كان يوماً دخل أبو الحسن موسى عليه السلام المسجد ، فرآه فدنا إليه ، ثمّ قال له : يا أبا علي ! ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني بك ! إلّاأنّه ليست بك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة !
قال : جعلت فداك ! و ما المعرفة ؟
قال له : اذهب وتفقّه واطلب الحديث !
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 214 ، بحار الأنوار : 72 / 195 .
( 2 ) - في بعض النسخ : الرافقي .