ثمّ أعلمه أنّ مطران عليا الغوطة ؛ غوطة دمشق هو الّذي أرشدني إليك و هو يقرئك السلام كثيراً و يقول لك : إنّي لأكثر مناجاة ربّي أن يجعل إسلامي على يديك .
فقصّ هذه القصّة و هو قائم معتمد على عصاه .
ثمّ قال : إن أذنت لي يا سيّدي ! كفرت لك و جلست .
فقال : آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفر .
فجلس ثمّ ألقى عنه برنسه ، ثمّ قال : جعلت فداك ، تأذن لي في الكلام ؟
قال : نعم ما جئت إلّاله .
فقال له النصراني : اردد على صاحبي السلام ، أو ما ترد السلام .
فقال أبو الحسن عليه السلام : على صاحبك إن هداه اللَّه ، فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا .
فقال النصراني : إنّي أسألك أصلحك اللَّه !
قال : سل .
قال : أخبرني عن كتاب اللَّه تعالى الّذي أنزل على محمد و نطق به ثمّ وصفه بما وصفه به ، فقال :
« حم * وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
« 1 » ما تفسيرها في الباطن ؟
هامش
( 1 ) - سورة الدّخان : 1 - 4 .