قال : أمَّا الخمسة ؛ فقابيلالَّذي قتل هابيل ، ونمرود الَّذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه . . .
قال :
« أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ »
« 1 » و فرعون الَّذي قال : « أنا ربُّكم الأعلى » ، و يهودا الَّذي هوَّد اليهود ، و بولس الَّذي نصَّر النَّصارى ، و من هذه الأمَّة ، أعرابيّان . « 2 »
إنّ قلبي يضيق ممّا أنا عليه من عمل السلطان !
112 . محمد بن عيسى ، عن علي بن يقطين ، أو عن زيد ، عن علي بن يقطين أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام :
إنّ قلبي يضيق ممّا أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت لي - جعلني اللَّه فداك ! - هربت منه ؟
فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتّق اللَّه ، أو كما قال « 3 » .
الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر . . . نتبرّأ منه ؟
113 . كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي شيخ الطائفة رحمه الله بإسناده عن زيد بن يونس الشحّام قال :
قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب نتبرّأ منه ؟
فقال : تبرّأوا من فعله ولا تتبرّأوا من خيره ، وأبغضوا عمله .
فقلت : يسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 258 .
( 2 ) - ثواب الأعمال : 216 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 170 .