فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى اللَّه أن يكون وليّنا فاسقاً فاجراً وإن عمل ما عمل ، ولكنّكم قولوا : فاسق العمل ، فاجر العمل ، مؤمن النفس ، خبيث الفعل ، طيب الروح والبدن .
لا واللَّه لا يخرج وليّنا من الدنيا إلّاواللَّه ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره اللَّه على ما فيه من الذنوب مبيضاً وجهه ، مستورة عورته ، آمنة روعته ، لا خوف عليه ولا حزن .
وذلك أنّه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب ، إمّا بمصيبة في مال أو نفس ، أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصنع بوليّنا أن يريه اللَّه رؤيا مهولة فيصبح حزيناً لما رآه فيكون ذلك كفّارة له ، أو خوفاً يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدّد عليه عند الموت فيلقى اللَّه عزّوجلّ طاهراً من الذنوب آمنة روعته بمحمد و أمير المؤمنين عليهما السلام .
ثمّ يكون أمامه أحد الأمرين :
رحمة اللَّه الواسعة الّتي هي أوسع من أهل الأرض جميعاً ،
أو شفاعة محمّد و أمير المؤمنين عليهما السلام ( إن أخطأته رحمة اللَّه أدركته شفاعة نبيّه و أميرالمؤمنين عليهما السلام ) .
فعندها تصيبه رحمة اللَّه الواسعة الّتي كان أحق بها وأهلها ، وله إحسانها وفضلها « 1 » .
هامش
( 1 ) - كنز الفوائد : 304 و 305 ، بحار الأنوار : 27 / 137 و 138 و ما بين الهلالين أثبتناه من المصدر .