ثمّ قال : يا أبا خالد ! انظر خفاف الغلمان و نعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك في شهر كذا و كذا .
قال أبو خالد : فكتبت تاريخ ذلك اليوم . فركبت حماري يوم الموعود حتى جئت إلى لزق ميل و نزلت فيه ! فإذا أنا براكب مقبل نحو القطار ، فقصدت إليه فإذا
هو يهتف بي و يقول : يا أبا خالد !
قلت : لبيك جعلت فداك !
قال : أتراك وفيناك بما وعدناك ؟
ثمّ قال : يا أبا خالد ! ما فعلت بالقبتين اللتين كنّا نزلنا فيهما .
فقلت : جعلت فداك ، قد هيأتهما لك و انطلقت معه حتى نزل في القبتين اللتين كان نزل فيهما .
ثمّ قال : ما حال خفاف الغلمان و نعالهم .
قلت : قد أصلحناها فأتيته بهما .
فقال : يا أبا خالد ! سلني حاجتك .
فقلت : جعلت فداك ، أخبرك بما فيه كنت زيدي المذهب حتى قدمت علي وسألتني الحطب و ذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنّك الإمام الّذي فرض اللَّه طاعته .
فقال : يا أبا خالد ! من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، و حوسب بما عمل في الإسلام . « 1 »
هامش
( 1 ) - المناقب : 4 / 294 .