فأخذ بعض عضدي فأجلسني عليها . فعند ذلك قلت له : سألتك باللَّه العظيم وبحق محمد خاتم النبيين وعلي سيّد الوصيين والأئمة الطاهرين من أنت ؟ فقد أعطيت واللَّه أمراً عظيماً .
فقال : ويحك يا علي بن صالح ! إنّ اللَّه لا يخلي أرضه من حجّة طرفة عين ، إمّا باطن وإمّا ظاهر ، أنا حجّة اللَّه الظاهرة ، وحجّته الباطنة ، أنا حجّة اللَّه يوم الوقت المعلوم ، وأنا المؤدي الناطق عن الرسول أنا في وقتي هذا ، موسى بن جعفر .
فذكرت إمامته وإمامة آبائه وأمر السحاب بالطيران ، فطارت ، فواللَّه ما وجدت ألماً ولا فزعت فما كان بأسرع من طرفة العين حتّى ألقتني بالطالقان في شارعي الّذي فيه أهلي وعقاري سالماً في عافية .
فقتله الرشيد وقال : لا يسمع بهذا أحد « 1 » .
نعيت إلي نفسي !
85 . . . . عن البطايني ، عن أخطل الكاهلي ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال :
حججت فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي : اعمل خيراً في سنتك هذه ، فإنّ أجلك قد دنا .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 418 .