تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام صادق ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لِماذا جَعَلَ اللَّهُ الْأَرْواحَ فِي الْأَبْدانِ ؟ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهاشِمّى ، قالَ : قُلْتُ لِأَبى عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - : لِأَيِّ عِلَّةٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ الْأَرْواحَ فِي الْأَبْدانِ بَعْدَ كَوْنِها في مَلَكُوتِهِ الْأَعْلى في أَرْفَع مَحَلٍّ ؟ فَقالَ - عليه السلام - : إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى عَلِمَ أَنَّ الْأَرْواحَ في شَرَفِها وَعُلُوِّها مَتى ماتُرِكَتْ عَلى حالِها نَزَعَ أَكْثَرُها إِلى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ دُونَهُ عَزَّوَجَلَّ ، فَجَعَلها بِقُدْرَتِه فِى الْأَبْدانِ الَّتي قُدِّرَ لَها فِي ابْتِداءِ التَّقْديرِ نَظَراً لَها وَرَحَمَةً بِها . وَأَحْوَجَ بَعْضَها إِلى بَعْضٍ ، وَعَلَّقَ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ، وَرَفَعَ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ، وَرَفَعَ بَعْضَها فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجات ، وَكَفى بَعْضها بِبَعْضٍ . وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ ، وَاتَّخَذَ عَلَيْهِمْ حُجَجَهُ مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ ، يَأْمَرُونَ بِتعاطِي الْعُبُوديَّةِ وَالتَّواضُعِ لِمَعْبُودِهِمْ بِالْأَنْواعِ الَّتى تَعبَّدُهُمْ بِها ، وَنَصَبَ لَهُمْ عُبُودييَّةَ وَالتَّواضُع لِمَعْبُودِهِمْ بِالْأَنْوعِ الَّتي تَعَبَّدَهُمْ بِها . وَنَصَبَ لَهُمْ عُقُوباتٍ فِي الْعاجِلِ ، وَعُقُوباتٍ فِي الْآجِلِ ، وَمَثُوباتٍ فِي الْعاجِلِ ، وَمَثُوباتٍ فِي الْآجِلِ لِيُرَغِّبَهُمْ بِذلِكَ فِي الْخَيْرِ ، وَيُزَهِّدَهُمْ فِي الشَّرِّ ، وَلِيُذِلَّهُمْ بِطَلَبِ الْمَعاشِ وَالْمَكاسِبِ . فَيَعْلَمُوا بِذلِكَ أَنَّهُمْ بها مَرْبُوبُونَ وَعِبادٌ مَخْلُوقُونَ ، وَيُقْبِلُوا عَلى عِبادَتِه ، فَيَسْتَحِقُّوا بِذلِكَ نَعيمَ الْأَبَدِ ، وَجَنَّةَ الْخُلْدِ ، وَيَأْمَنُوا مِنَ النُزُوعِ إِلى مالَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ . ثُمَّ قالَ - عليه السلام - : يَا بْنَ الْفَضْلِ ؛ إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى أَحْسَنُ نَظَراً لِعِبادِهِ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ . أَلاتَرى أَنَّكَ لاتَرى فيهِمْ إِلَّا مُحِبّاً لِلْعُلُوِّ عَلى غَيْرِه حَتّى أَنَّهُ يَكُونُ مِنْهِمْ لِمَنْ قَدْنَزَعَ إِلى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَزَعَ إِلى دَعْوَى النُّبُوَّةِ بِغَيْرِ حَقِّها . وَمِنْهُمْ مَنْ نَزَعَ إِلى دَعْوَى الْإِمامَةِ بِغَيْرِ حَقِّها ، وَذلِكَ مَعَ مايَرَوْنَ في أَنْفُسِهِمْ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ وَالْمهانَةِ وَالْحاجَةِ وَالْفَقْرِ وَالْآلامِ وَالْمُناوَبَةِ عَلَيْهِمْ