ما هُوَ الْقَلَمُ ؟
1 - عَنْ يَحْيىَ بْنِ أَبي الْعَلاءِ الرَّازي : أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلى أَبي عَبْدِ اللَّهِ - عليه السلام - فَقالَ : جُعِلْتُ فِداكَ ؛ أَخْبِرْني عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ :
ن * وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ
. « 1 »
وَأَخْبِرْني عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ لِإِبْليسَ :
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
. « 2 »
وَأَخْبِرْني عَنْ هذَا الْبَيْتِ ؛ كَيْفَ صارَ فَريضَةً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَأْتُوهُ ؟
قالَ : فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - الَيْهِ وَقالَ : ما سَأَلَني عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَكَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمَّا قالَ لِلْمَلائِكَةِ :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » ضَجَّتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ ذلِكَ وَقالُوا : يا رَبْ ؛ إِنْ كُنْتَ لابُدَّ جاعِلًا في أَرْضِكَ خَليفَةً فَاجْعَلْهُ مِنَّا مَنْ يَعْمَلُ في خَلْقِكَ بِطاعَتِكَ .
فَرَدَّ عَلَيْهِمْ
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 4 » فَظَنَّتِ الْمَلائِكَةُ أَنَّ ذلِكَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِمْ ، فَلاذُوا بِالْعَرْشِ يَطُوفُونَ بِه .
فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَهُمْ بِبَيْتٍ مِنْ مَرْمَرٍ سَقْفُهُ ياقُوتَةٌ حَمْراءُ ، وَأَساطينُهُ الزَّبَرْجَدُ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْف مَلَكٍ لايَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذلِكَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ .
قالَ : وَيَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ، فَيَمُوتُ إِبْليسُ مابَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولى وَالثَّانِيَةِ .
وَأَمَّا « نُونُ » فَكانَ نَهْراً فِي الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَياضاً مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلى مِنَ الْعَسَلِ ،
هامش
( 1 ) - سورهء قلم آيهء 1 .
( 2 ) - سورهء حجر آيهء 37 و 38 .
( 3 ) - سورهء بقره آيهء 30 .
( 4 ) - سورهء بقرهء آيهء 30 .