مَا الدَّليلُ عَلى حُدُوثِ الْأَجْسامِ ؟
رُفِعَ الْحَديثُ إِلىَ اْبنِ أَبِي الْعَوْجاءِ حينَ كَلَّمَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السّلام - عادَ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّاني ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَقالَ : مَا الدَّليلُ عَلى حُدُوثِ الْأَجْسامِ ؟
فَقالَ - عليه السّلام - : إِنّي ما وَجَدْتُ شَيْئاً صَغيراً وَلا كَبيراً إِلَّا وَإِذا أَضُمُّ إِلَيْهِ مِثْلَهُ صارَ أَكْبَرَ ، وَفي ذلِكَ زَوالٌ وَانْتِقالٌ عَنِ الْحالَةِ الْأُولى ، وَلَوْ كانَ قَديماً مازالَ وَلاحالَ ، لِأَنَّ الَّذي يَزُولُ وَيَحُولُ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ وَيَبْطُلَ ، فَيَكُونُ بِوُجُودِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ دُخُولٌ [ دُخُولُهُ ] فِي الْحَدَثِ [ الْحُدُوثِ ] وَفي كَوْنِهِ فِي الْازَلِ دُخُولُهُ فِي الْقِدَمِ وَلَنْ تَجْتَمِعَ صِفَةُ الْازَلِ وَالْعَدَمِ في شَيءٍ واحِدٍ .
فَقالَ عَبْدُ الْكَريمِ : هَبْك عَلِمْتُ في جَرْيِ الْحالَتَيْنِ وَالزَّمانَيْنِ ما ذَكَرْتَ وَاسْتَدْلَلْتَ عَلى حُدُوثِها . فَلَوْ بَقِيَتِ الْأَشْياءُ عَلى صِغَرِها مِنْ أَيْنَ كانَ لَك أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلى حَدَثِها . [ حُدُوثِها خ ل ] ؟
فَقالَ الْعالِمُ - عليه السّلام - : إِنَّما نَتَكَلَّمُ عَلى هذَا الْعالَمِ الْمَصْنُوعِ [ الْمَوْضُوعِ ] فَلَوْ رَفَعْناهُ وَوَضَعْنا عالَماً آخَرَ كانَ لا شَيْءَ أَدَلَّ عَلى الْحَدَثِ مِنْ رَفْعِنا إِيَّاهُ وَوَضْعِنا غَيْرَهُ ، وَلكِنْ أُجيبُك مِنْ حَيْثُ قَدرت أَنْ تُلْزِمَنا وَنَقُولُ :
إِنَّ الْاشْياءَ لَو دامَتْ عَلى صِغَرِها وَكانَ فيِ الْوَهْمِ أَنَّهُ مَتى ما ضُمَّ شَيْءٌ إِلى مِثْلِهِ كانَ أَكْبَرَ ، وَفي جَوازِ التَّغْييرِ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ مِنَ الْقِدَمِ ، كَما أَنَّ في تَغْييرِهِ دُخُولَهُ
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام صادق ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 29
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٩