فيه اليوم ممّا كنت فيه قبل ؟
فقال : يابن رسول اللَّه ! لم أكن في شيء .
فقال : صدقت أما إنّ عبادتك يومئذ كانت أخفَّ عليك من عبادتك اليوم ، لأنّ الحقّ ثقيل والشيطان موكّل بشيعتنا ، لأنّ سائر النّاس قد كفوه أنفسهم ، إنّي ساخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه واصيّر الأمر في تعريفه إيّاه إليك إن شئت أخبرته وإن شئت لم تخبره .
إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلّاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقاً أمرهم فأخذوا من التربة الّتي قال في كتابه :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 1 » فعجن النطفة بتلك التربة الّتي يخلق منها بعد أن أسكنها الرحم أربعين ليلة .
فإذا تمّت له أربعة أشهر ، قالوا : يا ربِّ ! تخلق ماذا ؟
فيأمرهم بما يريد من ذكر أو انثى ؛ أبيض أو أسود .
فإذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائناً ما كان صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو انثى ، فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة .
فقال الرجل : يابن رسول اللَّه ! لا باللَّه لا اخبر ابن قيس الماصر بهذا أبداً .
فقال : ذاك إليك « 2 » .
أبو عبداللَّه گويد : عبداللَّه بن قيس ماصر خدمت امام باقر عليه السلام رسيده عرض كرد :
چرا ميّت را غسل جنابت مىدهند .
فرمود : جواب تو را نمىدهم .
از خدمت امام عليه السلام رفت در بين راه با يكى از شيعيان ملاقات كرد و گفت :
شگفت از شما شيعيان ! اين شخص را دوست مىداريد و از او اطاعت مىكنيد ، اگر شما را بپرستش خود دعوت كند مىپذيريد ، من يك مسأله از او پرسيدم ، پاسخى نداشت بدهد .
سال بعد خدمت امام عليه السلام رسيد و همان مسأله را سؤال كرد .
هامش
( 1 ) طه : 55 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 46 ص 304 و 305 ح 54 ، عن الكافي : ج 3 ص 161 .