تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام باقر ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قال : أمّا جملة العلم ؛ فعند اللَّه جلّ ذكره ، وأمّا ما لابدّ للعباد منه فعند الأوصياء . قال : ففتح الرّجل عجرته ، واستوى جالساً وتهلّل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء ، فكيف يعلمونه ؟ قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يعلمه إلّاأنّهم لا يرون ما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يرى لأنّه كان نبيّاً وهم محدَّثون ، وإنّه كان يفد إلى اللَّه جلّ جلاله ، فيسمع الوحي وهم لا يسمعون . فقال : صدقت يابن رسول اللَّه ! سآتيك به مسأله صعبة : أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر ، كما كان يظهر مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال : فضحك أبي عليه السلام وقال : أبى أن يُطلع على علمه إلّاممتحناً للإيمان به كما قضى على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يصبر على اذى قومه ، ولا يجاهدهم إلّابأمره ، فكم من اكتتمام قد اكتتم به حتّى قيل له :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
« 1 » . وأيم اللَّه أن لو صدع قبل ذلك ، لكان آمناً ، ولكنّه إنّما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف ، فلذلك كفَّ ، فوددت أنّ عينيك تكون مع مهديّ عليه السلام هذه الامّة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذّب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، ثمّ أخرج سيفاً ، ثمّ قال : ها ! إنّ هذا منها . قال : فقال أبي : إيوالّذي اصطفى محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم على البشر . قال : فردّ الرّجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة ، غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك . و ساق الحديث بطوله . . إلى أن قال : ثمّ قام الرّجل وذهب فلم أره « 2 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 94 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 46 ص 363 ح 4 ، عن الكافي : ج 1 ص 242 . وفيه الحديث بطوله ، والحسن بن العبّاس بن الحريش رجل ضعيف لا يلتفت إلى حديثه ، فقد ذكره الشيخ النجاشي في رجاله ص 45 وقال : ضعيف جدّاً له كتاب « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » وهو كتاب ردي الحديث مضطرب الألفاظ . . إلى آخره وفي الخلاصة : وقال ابن الغضائري : هو أبو محمّد ضعيف روى عن أبيجعفر الثاني عليه السلام فضل « إنّا أنزلناه » كتاباً مصنّفاً فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنّه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ( هامش البحار ) .