إلّا الأئمّة من آل محمّد عليهم السلام ؟ واللَّه ؛ لأسألنّه إذا خرج إليَّ .
فلمّا خرج قلت له : من أين علمت أنّي جابر « 1 » وأنا على الباب وأنت داخل الدار ؟
قال : خبّرني « 2 » مولاي الباقر عليه السلام البارحة أنّك تسأله « 3 » عن الحنفيّة في هذا اليوم ، وأنا أبعثه إليك يا جابر ! بكرة غدوّ أدعوك .
فقلت : صدقت .
قال : سر بنا .
فسرنا جميعاً حتّى أتينا المسجد ، فلمّا بصر مولاي الباقر عليه السلام بنا ونظر إلينا قال للجماعة : قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتّى ينبّئكم بما سمع ورأى .
فقالوا : يا جابر ! هل راض إمامك عليّ بن أبي طالب عليه السلام بإمامة من تقدّم ؟
قال : اللهمّ لا .
قالوا : فلم نكح من سبيهم « 4 » إذ لم يرض بإمامتهم ؟
قال جابر : آه ! آه ! لقد ظننت أنّي أموت ولا اسئل عن هذا ، إذ سألتموني « 5 » فاسمعوا وعوا ، حضرت السبي وقد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل ، فلمّا نظرت إلى جميع الناس عدلت إلى تربة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فرنّت وزفرت زفرة وأعلنت بالبكاء والنحيب ثمَّ نادت :
السلام عليك يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعلى أهل بيتك من بعدك هؤلاء امّتك سبينا « 6 » سبي النوب « 7 » والديلم ، واللَّه ؛ ما كان لنا إليهم من ذنب إلّاالميل إلى أهل بيتك ، فجعلت « 8 » الحسنة سيّئة والسيّئة حسنة فسبينا .
ثمّ انعطفت « 9 » إلى الناس وقالت : لم سبيتمونا وقد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ
هامش
( 1 ) في المصدر : جابر بن يزيد .
( 2 ) في المصدر : أخبرني .
( 3 ) في المصدر : تسأل .
( 4 ) في المصدر : فلم نكح من سبيهم خولة الحنفيّة . . إلى آخره .
( 5 ) في المصدر : فالآن إذ سألتموني .
( 6 ) في المصدر : سبتنا .
( 7 ) النوب - بالضم - : جيل من السودان .
( 8 ) في المصدر : فحوّلت .
( 9 ) في المصدر : التفتت .