قال : ملك يحدّثه .
قال : قلت : أقول : « 1 » إنّه نبيّ أو رسول ؟
قال : لا .
قال : بل مَثَلُه مَثَلُ صاحب سليمان ومَثَلُ صاحب موسى ومَثَلُه مَثَلُ ذيالقرنين « 2 » .
بيان : المراد به صاحب موسى إمّا يوشع ، كما صرّح به في بعض الأخبار أو الخضر عليه السلام ، كما صرّح به في بعضها ، فيدلّ على عدم نبوّة واحد منهما .
يمكن أن يكون المراد عدم نبوّته في تلك الحال فلا ينافي نبوّته بعد في الأوّل ، و قبل في الثاني .
ويحتمل أن يكون التشبيه في محض متابعة نبيّ آخر وسماع الوحي لكن التخصيص يأبى عن ذلك ، كما لا يخفى .
164 / 164 - أبو محمّد ، عن عمران ، عن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن
الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت أنا والمغيرة بن سعيد جالسين في المسجد فأتانا الحكم بن عيينة ، فقال : لقد سمعت عن أبي جعفر عليه السلام حديثاً ما سمعته أحد قطّ ، فسألنا فأبى أن يخبرنا .
فدخلنا عليه فقلنا : إنّ الحكم بن عيينة أخبرنا أنّه سمع منك ما لم يسمعه منك أحد ، فأبى أن يخبرنا به .
فقال : نعم ؛ وجدنا علم عليّ عليه السلام في آية من كتاب اللَّه :
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
و لا نبي و لا محدث .
فقلنا : ليست هكذا هي .
فقال : في كتاب عليّ عليه السلام :
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ
و لا محدث إلّا إذا تمنّى ألقى الشيطان في امنيته .
فقلت : وأيّ شيء المحدّث ؟
فقال : ينكت في اذنه ، فيسمع كطنين الطست ، أو يقرا على قلبه وقعاً كوقع اللَّه على الطست .
هامش
( 1 ) - في نسخة : نقول .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 93 .