پرسيد : آن كدام گروه است كه گواهى بر حق دادند در حالى كه دروغ مىگفتند ؟
فرمود : منافقان بودند هنگامى كه گفتند : « شهادت و گواهى مىدهيم كه تو رسول خدا هستى » .
56 / 56 - محمّد بن المنكدر « 1 » : رأيت الباقر عليه السلام وهو متّكىء على غلامَين أسودَين ، فسلّمت عليه ، فردّ عَلَيّ على بهر « 2 » ، وقد تصبّب عرقاً ، فقلت : أصلحك اللَّه ؛ لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال في طلب الدنيا ؟
فخلّى الغلامين من يده وتساند وقال : لو جاءني أنا في طاعة من طاعات اللَّه أكفُّ بها نفسي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت أخاف اللَّه لو جاءني وأنا على معصية من معاصي اللَّه .
فقلت : رحمك اللَّه ؛ أردت أن أعظك فوعظتني « 3 » .
57 / 57 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام يدع خلفاً أفضل منه حتّى رأيت ابنه محمّد بن عليّ عليهما السلام ، فأردت أن أعظه فوعظني .
فقال له أصحابه : بأيّ شيء وعظك ؟
قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة فلقيني أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام - وكان رجلًا بادناً ثقيلًا - وهو متّكىء على غلامين أسودَين - أو موليَين - فقلت في نفسي :
سبحان اللَّه ؛ شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ! أما لأعظنّه .
هامش
( 1 ) - هو محمّد بن المنكدر بن عبداللَّه بن الهدير - بالتصغير - التيمي المدني من علماء العامّة وفضلائهم ، ترجمه ابن حجر في التقريب ص 272 وقال : ثقة فاضل من الثالثة ، مات سنة ثلاثين أو بعده ، وأورده العلّامة فى القسم الثاني من الخلاصة والكشّي في رجاله ونصّاً على أنّه من رجال العامّة . وحكى عن جامع الاصول أنّه مات سنة إحدى وثلاثين ومائة .
وقيل : سنة إحدى وأربعين ومائة ، وله نيّف وسبعون سنة .
( 2 ) - بهر - بالباء - : انقطع نفسه من السعي الشديد .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 10 ص 157 ح 7 ، عن مناقب ابن شهراشوب : ج 2 ص 288 .