تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا :
« يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ »
الآْيَةَ . فَقَالَ يَعْقُوبُ : إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ . فَانْتَزَعَهُ حَذَراً عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَعْقُوبَ فِي يُوسُفَ خَاصَّةً لِمَوْقِعِهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ حُبِّهِ لَهُ . قَالَ : فَغَلَبَتْ قُدْرَةُ اللَّهِ وَ قَضَاؤُهُ وَ نَافِذُ أَمْرِهِ فِي يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ يَعْقُوبُ عَلَى دَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْ نَفْسِهِ وَ لا عَنْ يُوسُفَ وَ وُلْدِهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ مُتَوَقِّعٌ لِلْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ فِي يُوسُفَ . فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ مَنْزِلِهِمْ لَحِقَهُمْ مُسْرِعاً فَانْتَزَعَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَهُ وَ بَكَى وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ فَانْطَلَقُوا بِهِ مُسْرِعِينَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ وَ لا يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمْ . فَلَمَّا أَمْعَنُوا بِهِ أَتَوْا بِهِ غَيْضَةَ أَشْجَارٍ فَقَالُوا : نَذْبَحُهُ وَ نُلْقِيهِ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيَأْكُلُهُ الذِّئْبُ اللَّيْلَةَ . فَقَالَ كَبِيرُهُمْ : لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَ لَكِنْ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ .