مَا عَلِمْنَا ذَلِك ؟
78 . مِنْ كِتَابِ الدَّلائِلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ :
خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى مَكَّةَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وَ نَاسٌ مِنْ سِوَاهُمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ عُسْفَانَ ضَرَبَ مَوَالِيهِ فُسْطَاطَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا . فَلَمَّا دَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مِنْ ذَلِك الْمَوْضِعِ ، قَالَ لِمَوَالِيهِ : كَيْفَ ضَرَبْتُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ هَذَا مَوْضِعُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ ، هُمْ لَنَا أَوْلِيَاءُ وَ لَنَا شِيعَةٌ وَ ذَلِك يُضِرُّ بِهِمْ وَ يَضِيقُ عَلَيْهِمْ .
فَقُلْنَا : مَا عَلِمْنَا ذَلِك ؟
وَ عَمَدُوا إِلَى قَلْعِ الْفُسْطَاطِ ، وَ إِذَا هَاتِفٌ نَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لا نَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! لا تَحَوَّلْ فُسْطَاطَك مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَإِنَّا نَحْتَمِلُ لَك ذَلِك ، وَهَذَا اللُّطْفُ قَدْ أَهْدَيْنَاهُ إِلَيْك وَ نُحِبُّ أَنْ تَنَالَ مِنْهُ لِنُسَرَّ بِذَلِك .
فَإِذَا جَانِبُ الْفُسْطَاطِ طَبَقٌ عَظِيمٌ وَ أَطْبَاقٌ مَعَهُ فِيهَا عِنَبٌ وَ رُمَّانٌ وَ مَوْزٌ وَ فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ .
فَدَعَا أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام مَنْ كَانَ مَعَهُ ، فَأَكَلَ وَ أَكَلُوا مِنْ تِلْك الْفَاكِهَةِ . « 1 »
مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ يُحِبُّكَ ؟
79 . عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ : كُنْتُ حَاجّاً وَ جَمَاعَةَ عُبَّادِ الْبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ وَ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ وَ عُتْبَةَ الْغُلَامِ وَ حَبِيبٍ الْفَارِسِيِّ وَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا مَكَّةَ رَأَيْنَا الْمَاءَ ضَيْقاً وَ قَدِ اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْعَطَشُ لِقِلَّةِ الْغَيْثِ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 46 ص 45 .